ياقوت الحموي

17

معجم البلدان

تخسيج : بكسر السين ، وياء ساكنة ، وجيم : قرية على خمسة فراسخ من سمرقند ، منها أبو يزيد خالد ابن كردة السمرقندي التخسيجي ، كان عالما حافظا ، روى عن عبد الرحمن بن حبيب البغدادي ، روى عنه الحسين بن يوسف بن الخضر الطواويسي وكان يقول : حدثني خالد بن كردة بأبغر ، وهي بعض نواحي سمرقند ، وجماعة ينسبون إليها . تخييم : بياءين : ناحية باليمامة . باب التاء والدال وما يليهما تدليس : مدينة بالمغرب الأقصى على البحر المحيط . تدمو : بالفتح ثم السكون ، وضم الميم : مدينة قديمة مشهورة في برية الشام ، بينها وبين حلب خمسة أيام ، قال بطليموس : مدينة تدمر طولها إحدى وسبعون درجة وثلاثون دقيقة ، وداخلة في الإقليم الرابع ، بيت حياتها السماك الأعزل تسع درجات من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل عاقبتها مثلها من الميزان ، وقال صاحب الزيج : طول تدمر ثلاث وستون درجة وربع ، وعرضها أربع وثلاثون درجة وثلثان ، قيل : سميت بتدمر بنت حسان ابن أذينة بن السميدع بن مزيد بن عمليق بن لاوذ ابن سام بن نوح ، عليه السلام ، وهي من عجائب الأبنية ، موضوعة على العمد الرخام ، زعم قوم أنها مما بنته الجن لسليمان ، عليه السلام ، ونعم الشاهد على ذلك قول النابغة الذبياني : إلا سليمان ، إذ قال الاله له : قم في البرية فاحددها عن الفند وخيس الجن ، وإني قد أذنت لهم يبنون تدمر بالصفاح والعمد وأهل تدمر يزعمون أن ذلك البناء قبل سليمان بن داود ، عليه السلام ، بأكثر مما بيننا وبين سليمان ، ولكن الناس إذا رأوا بناء عجيبا جهلوا بانيه أضافوه إلى سليمان وإلى الجن . وعن إسماعيل بن محمد بن خالد بن عبد الله القسري قال : كنت مع مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية حين هدم حائط تدمر ، وكانوا خالفوا عليه فقتلهم وفرق الخيل عليهم تدوسهم وهم قتلى ، فطارت لحومهم وعظامهم في سنابك الخيل ، وهدم حائط المدينة ، فأفضى به الهدم إلى جرف عظيم ، فكشفوا عنه صخرة فإذا بيت مجصص كأن اليد رفعت عنه تلك الساعة ، وإذا فيه سرير عليه امرأة مستلقية على ظهرها وعليها سبعون حلة ، وإذا ها سبع غدائر مشدودة بخلخالها ، قال : فذرعت قدمها فإذا ذراع من غير الأصابع ، وإذا في بعض غدائرها صحيفة ذهب فيها مكتوب : باسمك اللهم ! أنا تدمر بنت حسان ، أدخل الله الذل على من يدخل بيتي هذا . فأمر مروان بالجرف فأعيد كما كان ولم يأخذ مما كان عليها من الحلي شيئا ، قال : فوالله ما مكثنا على ذلك إلا أياما حتى أقبل عبد الله بن علي فقتل مروان وفرق جيشه واستباحه وأزال الملك عنه وعن أهل بيته ، وكان من جملة التصاوير التي بتدمر صورة جاريتين من حجارة من بقية صور كانت هناك ، فمر بهما أوس بن ثعلبة التيمي صاحب قصر أوس الذي في البصرة فنظر إلى الصورتين فاستحسنهما فقال : فتاتي أهل تدمر خبراني ! ألما تسأما طول القيام ؟ قيامكما على غير الحشايا ، على جبل أصم من الرخام